الفيض الكاشاني

377

أنوار الحكمة

والكرامة ، البس حلل الذهب والفضّة والياقوت والدرّ منظوم « 1 » في الإكليل تحت التاج » . - قال : - « والبس سبعين حلّة حرير بألوان مختلفة ، منسوجة بالذهب والفضّة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، فذلك قوله تعالى يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ [ 22 / 23 ] . فإذا جلس المؤمن على سريره اهتزّ سريره فرحا ، فإذا استقرّ لوليّ اللّه منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكّل بجنانه ليهنّئه بكرامة اللّه - تعالى - إيّاه . فيقول له خدّام المؤمن - من الوصفاء والوصائف - : « مكانك - فإنّ وليّ اللّه قد اتّكى على أريكته ، وزوجته الحوراء [ تهيّأ له ] « 2 » ، فاصبر لوليّ اللّه » . - قال : - « فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها ، تمشي مقبلة وحولها وصائفها ، وعليها سبعون حلّة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد ، هي من مسك وعنبر ، وعلى رأسها تاج الكرامة ، وعليها نعلان من ذهب مكلّلتان بالياقوت واللؤلؤ ، شراكهما ياقوت أحمر ؛ فإذا دنت من وليّ اللّه فهمّ أن يقوم إليها شوقا ؛ فتقول له : « يا وليّ اللّه - ليس هذا يوم تعب ولا نصب ، فلا تقم ، أنا لك وأنت لي » . - قال : - « فيعتنقان مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا - لا يملّها ولا تملّه » . - قال : - « فإذا فتر - بعض الفتور من غير ملالة - نظر إلى عنقها ، فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت أحمر ، وسطها لوح صفحته درّة مكتوب فيها : « أنت - يا وليّ اللّه - حبيبي ، وأنا الحوراء حبيبتك ، إليك تناهت نفسي وإليّ تناهت نفسك » .

--> ( 1 ) المصدر : المنظوم . ( 2 ) النسختين : تهنى له . التصحيح من المصدر . وفي هامش النسختين : الأريكة : سرير مزين في قبة أو بيت ( مل : بخطه دام ظله ) .